ياسين الخطيب العمري

297

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء

[ 81 ] أمّ جميل فاطمة بنت الخطّاب رضي اللّه عنها « * » هي أخت عمر رضي اللّه عنه تزوّجها ابن عمّها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، أسلمت قبل عمر رضي اللّه تعالى عنه هي وزوجها سعيد ، وكانت هي سبب إسلام عمر رضي اللّه عنه ولمّا ضرب أبو بكر رضي اللّه عنه على الإسلام حمل إلى بيته وهم لا يشكّون في موته ، ثمّ أفاق فأوّل ما تكلّم قال : ما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت أمّه : مالي علم بصاحبك . فقال : اذهبي إلى أمّ جميل فاسأليها « 1 » عنه . فذهبت وقالت لها : إنّ أبا بكر يسألك عن محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : لا أعرف أبا بكر ولا محمّدا ، ولكن أذهب معك إلى ابنك ! فأتت معها ، فلمّا دخلت ورأت ما به رنّت وأعلنت بالصّياح وقالت : إنّ قوما نالوا منك هذا ، ( فهو كفر وفسوق ) ، وإنّي أرجو أن ينتقم اللّه لك منهم ، فقال أبو بكر : ما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قالت : هذه أمّك تسمع ! قال : لا ضير « 2 » عليك منها . قالت : هو صالح سالم في دار الأرقم . قال :

--> ( * ) هي : فاطمة بنت الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي ابن كعب القرشيّة العدويّة . قال ابن حجر في الإصابة : أن أم جميل بنت الخطاب اسمها : فاطمة ، ولقبها : أميمة ، وكنيتها : أم جميل ، وأمها : حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم . انظر ترجمتها : طبقات ابن سعد 8 / 195 ، والاستيعاب 7 / 370 - 371 ، وأسد الغابة 7 / 220 ، والإصابة 4 / 370 ، وأعلام النساء 4 / 50 - 52 . ( 1 ) في الأصل ( فسأليها ) . ( 2 ) في الأصل ( عير ) .